أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
174
شرح معاني الآثار
وقد روى عن حذيفة بن أسيد أبي شريحة ما قد حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أشهل بن حاتم قال ثنا شعبة عن سعيد بن مسروق عن الشعبي عن أبي شريحة أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان قال أبو جعفر أفترى ما ضحى في تلك السنين أحد إذ كان إمامهم لم يضح أو لا ترى أن إماما لو تشاغل يوم النحر بقتال عدو أو غيره فشغله ذلك عن النحر أما لغيره ممن أراد أن يضحي فله أن يضحي فإن قال إنه ليس لأحد أن يضحي في عامه ذلك خرج بهذا من قول الأئمة وإن قال للناس أن يضحوا إذا أذالت الشمس لذهاب وقت الصلاة فقد دل ذلك على أن ما يحل به النحر ما كان في وقت صلاة العيد فإنما هو الصلاة لا نحر الامام فإذا صلى الامام حل النحر لمن أراد أن ينحر أو لا ترى أن الامام لو نحر قبل أن يصلي لم يجزه ذلك وكذلك سائر الناس فكان الامام وغيره في الذبح قبل الصلاة سواء في أن لا يجزئهم فالنظر على ذلك أن يكون الامام وسائر الناس أيضا سواء في الذبح بعد الصلاة فكما كان ذبح الامام بعد الصلاة يجزئه فكذلك ذبح سائر الناس بعد الصلاة يجزئهم هذا هو النظر في هذا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين باب البدنة عن كم تجزئ في الضحايا والهدايا حدثنا فهد قال ثنا يوسف بن بهلول قال ثنا عبد الله بن إدريس قال ثنا محمد بن إسحاق عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت وساق معه الهدى وكان الهدى سبعين بدنة وكان الناس سبعمائة رجل وكانت كل بدنة عن عشرة قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن البدنة تجزئ في الهدايا والضحايا عن عشرة واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا تجزئ البدنة إلا عن سبعة وقالوا قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في نحر البدن يوم الحديبية ما يخالف هذا وذكروا في ذلك ما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عامر العقدي قال ثنا مالك بن أنس عن أبي الزبير أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه حدثهم أنهم نحروا يوم الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة